في إطار حرص وزارة البيئة على حماية صحة المواطن وضمان سلامة الغذاء، عُقد بديوان وزارة البيئة لقاء موسّع ضمّ السيد وكيل وزارة البيئة الدكتور (إحنين المعاوي إحنين ) ، والمهندس (ميلود الأسود) عضو مجلس النواب، إلى جانب وفد ماليزي رفيع يمثل الغرفة التجارية الليبية الماليزية المشتركة (LMBC) وشركة Epic Tips Global (ETG)، بحضور السيدة (عزيزة أوانغ )رئيسة الجانب الماليزي، والدكتور (زاكي القاضي) رئيس الجانب الليبي.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الاهتمام المتزايد بمسألة انتشار بعض المنتجات الزراعية التي قد تتأثر بالاستخدام المفرط للمبيدات والأسمدة الكيميائية، وما قد يترتب على ذلك من آثار سلبية على صحة الإنسان والتوازن البيئي.
ومن هذا المنطلق، تواصل وزارة البيئة جهودها للبحث عن حلول عملية ومستدامة تسهم في الحد من هذه المخاطر وتعزز جودة الإنتاج الزراعي.
وقد ناقش الحضور تجربة استخدام الأسمدة العضوية في التربة الليبية بمختلف أنواعها (الرملية، الطينية، والكلسية)، تحت إشراف فريق مختص، حيث تم اختيار منطقة وادي عتبة كنموذج تطبيقي لهذه التجربة.
وأظهرت النتائج الأولية مؤشرات إيجابية، خاصة وأن هذا النوع من الأسمدة مستخلص من شجرة النخيل، ويتميّز بكونه آمناً وخالياً من المواد الكيميائية والإشعاع، إضافة إلى دوره الفاعل في تحسين خصوبة التربة وتعزيز نمو النباتات والأشجار بشكل طبيعي ومتوازن.
كما تم استعراض تجربة شركة Nextgreen Fertilizer Sdn Bhd الماليزية، المتخصصة في إنتاج الأسمدة الحيوية والمستدامة، والتي تعتمد على أحدث التقنيات الحيوية والابتكار في تطوير منتجات صديقة للبيئة، تسهم في رفع إنتاجية المحاصيل وتقليل البصمة الكربونية في القطاع الزراعي. وتتبنّى الشركة نهج الاقتصاد الدائري من خلال تحويل المخلفات الزراعية إلى منتجات ذات قيمة عالية، بما يدعم توجهات الاستدامة ويقلل الاعتماد على الأسمدة الكيميائية التقليدية.
وأكد السيد وكيل وزارة البيئة خلال اللقاء أن الوزارة ماضية في دعم كل المبادرات التي من شأنها توفير بدائل آمنة وصديقة للبيئة، مشدداً على أهمية التوسع في استخدام الأسمدة العضوية، وتعزيز الرقابة على المنتجات الزراعية، بما يضمن الحد من المخاطر المرتبطة بالمبيدات، والحفاظ على صحة المواطن والبيئة على حد سواء.
وفي ختام اللقاء، تم التأكيد على أهمية استمرار التعاون وتبادل الخبرات مع الشركاء الدوليين، بما يسهم في تطوير القطاع الزراعي في ليبيا وفق أسس علمية حديثة تراعي الاستدامة البيئية وتحقق الأمن الغذائي.

اترك تعليقاً